المشري: تقاطع الأودية مع الطرقات سبب رئيسي في تكرر الفيضانات بنابل
نظّم الديوان الوطني للحماية المدنية، اليوم الخميس 22 جانفي 2026، ندوة صحفية بمقرّ المدرسة الوطنية للحماية المدنية، خُصصت لتسليط الضوء على الوضع العام بالبلاد على خلفية التقلبات المناخية الأخيرة، وانعكاساتها على مختلف الجهات، خاصة المناطق المتضررة من كميات الأمطار الاستثنائية.
وفي هذا الإطار، أكّد العميد مراد المشري، المدير الجهوي للحماية المدنية بولاية نابل، أن الولاية تُعد من أكبر الولايات من حيث المساحة والكثافة السكانية، ما يجعلها من أكثر المناطق عرضة لتداعيات الفيضانات.
وأوضح المشري، أن كميات الأمطار المسجلة خلال الفترة الأخيرة تجاوزت 300 مليمتر، وهي أعلى من المعدلات المسجلة سنة 2018، ورغم ذلك كانت الأضرار أقل نسبيًا، بفضل الجاهزية المسبقة والتدخلات السريعة لمصالح الحماية المدنية.
وأشار المشري إلى أن كثرة الأودية المتقاطعة مع الطرقات تمثل أحد أبرز أسباب الفيضانات، إلى جانب المجازفة التي يقدم عليها بعض المواطنين، مؤكدًا أن الوضعية كانت دقيقة في ولاية نابل، غير أن وحدات الحماية المدنية تمكنت من الاستجابة لمختلف نداءات النجدة في الإبان.
وأضاف أن الأولوية خلال التدخلات كانت ولا تزال إنقاذ الأرواح البشرية، يليها فك العزلة عن المناطق المتضررة وضخّ المياه، مشددًا على أهمية التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة.
كما لفت المدير الجهوي إلى تسجيل تجاوزات على مستوى الملك العمومي البحري، مشيرًا إلى أن المدّ البحري كان استثنائيًا، خاصة بالمناطق الساحلية بكل من الحمامات ونابل، ما زاد من حدة المخاطر.
وفي سياق متصل، كشف العميد مراد المشري عن وجود نقص في وحدات الحماية المدنية بعدد من معتمديات الولاية، على غرار قربة ومنزل بوزلفة وبني خلاد وتاكلسة، مؤكدًا في المقابل أن الاستعدادات متواصلة لمجابهة التقلبات الجوية والأمطار المرتقبة خلال الفترة القادمة.
صلاح الدين كريمي